شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
وقيل: الدينار في زمن الدم ونصفه بعد انقطاعه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من أتى امرأته وهي حائض فليتصدق بدينار أو نصف دينار} وهو حديث ضعيف، وممن قال بالدينار أول الدم والنصف في آخره الشافعي في جديده في رواية، وعلل بأنه في أوله قريب عهد بالجماع فلا يعذر بخلاف آخره فيخفف عنه، وقال في قديمه بالدينار في الدم في الحيض مطلقا وهو أصح قوليه، وقيل: هو الجديد، (وفي طهر قبل الغسل صدقة) ما (أو صيام) لثلاثة أو يومين أو يوم أو اثني عشر أو ستة أو عشرة خلاف، وقيل غير ذلك، وقيل: لا يلزمها شيء، وقيل: كالحيض، وقال مالك: لا شيء على واطئ في الحيض والنفاس بل التوبة فقط، وإذا أخبرته بالحيض أو النفاس صدقها إن لم يتبين كذبها، وإن قالت: أنا حائض ثم قالت: لست حائضا، ثم قالت: أنا حائض، أخذ بقولها الأخير إن لم يتهمها، والنفاس كالحيض، (والأكثر منا على التحريم) لها عن زوجها ولزوم الدينار تاما وذلك بعد الطهر وقبل الغسل إن تعمد، وإنما قلت هذا كإفساده الصوم والحج والاعتكاف وقيل: يتوب ويستغفر وإن عاد فكذلك إلى الرابعة فتحرم. والوطء قبل غسل وبعد طهر كوطء بحيض عند الأكثر.
----------------
لئلا يتكرر مع قوله بعد، والأكثر منا على التحريم، وقال بعض أصحابنا ومالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة: لا تحرم عليه، والخلاف في جماع الحيض والنفاس، ودم الحيض والنفاس، وفي صفرتهما ونحوهما في الوقت أو في الانتظار، ولا يخفى أن من قال: أيام الانتظار ونحو الصفرة ليست في حكم الحيض والنفاس لا يحرمها به في نحو الصفرة والانتظار والأمة الزوجة
والسرية كالحرة الزوجة في الأقوال السابقة في كلام المصنف وفي كلامي وفي الأقوال الآتية كلها من الدينار وأقل، والكفارة على ما يأتي، وفي التحريم وغيره، (كإفساده) أي الوطء لزوجه طاهرا أو حائضا أو نفساء (الصوم والحج) والعمرة (والاعتكاف، وقيل: يتوب ويستغفر، وإن عاد ف) ليتب ويستغفر (كذلك إلى) المرة (الرابعة فتحرم)؛ لأنه معاند بالرابعة، وفيه أنه معاند بالمرة، وإلا فلا بد أنه عاند بأقل الجمع ثلاثة، كقصة موسى مع الخضر والنفساء في الدم والصفرة كالحيض، وقيل: لا، وقيل: نصفه.
صفحه ۳۲۲