309

وهكذا الكلام في مسائل الحيض الشبيهة بمسائل النفاس وما تقدم كله فيمن ليس لها وقت في النفاس، ومثلها من لها وقت فيه لكن إنما تأخذ غير ما تقرر لها إن تكرر لها كما تطلع أو تنزل، وفي الأثر عن امرأة نفست أول نفاسها فدام بها الدم ثلاثة وعشرين يوما فرأت الطهر فصلت ما كانت تصلي قبل ذلك، ثم نفست نفاسا آخر فتركت الصلاة إلى تسعة وثلاثين، فرأت الطهر فاغتسلت وصلت، كيف تصنع فيما فعلت من ترك الصلاة والصوم فيما زادت على وقتها الأول؟ قال: تعيد لما تركت من الصلاة والصوم في ثلاثة عشر يوما زادت على ثلاثة وعشرين يوما هي وقتها وثلاثة أيام انتظار، وعن امرأة نفست أول نفاسها فدام بها الدم عشرة أيام، فرأت الطهر فاغتسلت وصلت، فإن ذلك وقتها للنفاس، ثم نفست نفاسا آخر فدام بها الدم ثلاثة عشر يوما ولم تر الطهر، فاغتسلت وصلت وصامت، ثم نفست نفاسا آخر فدام بها الدم فتركت الصلاة والصوم إلى ستة عشر يوما ثم رأت الطهر أو لم تر الطهر، فاغتسلت وصلت وصامت، فما تقول فيما تركت من الصلاة والصوم؟ قال : تعيد لما تركت من بعد انتظارها الأول قل أو كثر، وكذلك إذا انتظرت لغير الدم يوما واحدا على عشرة أيام ثم نفست نفاسا آخر فانتهت إلى عشرة أيام بغير الدم فزادت على انتظارها أول مرة أو مرتين أو ثلاثا فإنها تعيد لما زادت على انتظارها الأول، وكذا إن كان وقتها أربعين يوما على هذا المعنى، وكذلك الحائض إذا انتهت إلى وقتها

بالدم أو بغير الدم فانتظرت ولم تر الطهر ثم حاضت مرة أخرى، فزادت على انتظارها يوما أو يومين أو أكثر فإنها تعيد لما زادت على الانتظار الأول وإذا وضعت المرأة ولدها وبقي آخر في بطنها فإنها تعطي للنفاس، فإن كان لها قبل ذلك وقت فوضعت الآخر في ذلك الوقت كان وقتها واحدا، ولو لم يبق من الوقت إلا يوم واحد، وأما إن خرج وقتها فوضعت بعد ذلك فلتستأنف وقتا آخر، وكذلك ثلاثة أو أربعة على هذا المعنى وأما إن لم يكن لها وقت فولدت الثاني قبل أن تأخذ الوقت للنفاس فوقتها واحد، وقيل: تستأنف للآخر وقتا آخر، وأما إن لم تضع الآخر إلا بعد ما خرج الوقت فإنها تستأنف للآخر وقتا آخر، وكذلك إذا لم يكن له وقت فبلغت أربعين يوما فكل ما ولدت فيما دون أربعين فنفاسها واحد، وما خرج عن أربعين فلتستأنف له، أخذت الوقت أو لم تأخذ.

صفحه ۳۱۰