وهذه التي رأت الطهر داخل وقت الحيض قد رأت القصة البيضاء فهي طاهر، والطاهر تصلي، وحديث بنت حبيش: ({إذا أدبرت - أي الحيضة - وذهب قذرها فاغسلي الدم عنك وصلي})، بإعجام ذال القذر وهو النجس والأذى وهل إن راجعها الدم فيه تعيد ما صامت في أيام الطهر لرجوعه في وقته، أو لا تعيد ما صامت في النقاء البين ورجح؟ قولان.
--------------------
الصادق بالدم، على أن إدبار الحيضة شامل لذهابها قبل التمام وبعده، فهذه التي طهرت في وقت حيضها قد أدبرت حيضتها وذهب قذرها، سواء أقبلت أم لم تقبل.
وإن قلت: إذا ذهب قذرها الذي هو الدم، فما وجه قوله: فاغسلي الدم؟ قلت: أراد بالدم - والله أعلم - الدم المتصل بجوانب الفرج ونحوها، أو بالثوب، وفي رواية (قدرها) بإهمال الدال
صفحه ۲۹۱