شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
قريبتها فكيف تعيد صلاة وقتها في الحيض (ما تركت) من الصلاة (إلا صلاة يوم وليلة و) هذا العدد عند صاحب هذا القول (هو أقل الحيض) وذلك الدم استحاضة (أو لا تعيد شيئا إذ لم تتيقن بالاستحاضة إلا ببلوغ أقصى الحيض وهو الأصح؟ قولان، ثم هل تترك المستحاضة) المعتادة مطلقا الصلاة (وقت أقرائها ثم تغتسل وتصلي إلى أن يعود مثل أيامها) أيام أقرائها، وذلك بأن تصلي ما كانت تصلي قبل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لسائلته المستحاضة: (اقعدي) التي كنت تحيضين فيها، (أو تترك) الصلاة أياما (عشرة وتصلي) عشرة (أخرى) لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش: {إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قذرها فاغسلي الدم عنك وصلي} وإذا مضت عشرة أيام فقد أدبرت الحيضة وزال خبثها لحديث ({أكثر الحيض عشرة})، (أو تدع) الصلاة أي تتركها (خمسة عشر وتصلي مثلها) بناء على أن أكثر الحيض وأقل الطهر خمسة عشر، (أو تترك عشرة وتصلي عشرين) لأن الشهر الواحد يشتمل على طهر وحيض، فجعلنا للحيض أقصاه والباقي للطهر، أو تترك يوما وليلة وتصلي تسعة وعشرين لمعتاد الحيض في كل شهر إن لم يمنع بآفة وأقله ذلك، ورد باحتماله غير الحيض أو لا تترك الصلاة لشبهة عرضت بل تغتسل وتصلي حتى يفرج عنها؟ أقوال؛ وبذلك تنقضي عدتها إن طلقت، وقيل: تعتد ثلاثة أشهر، وهل يحكم بابتلائها بعد سنة أو سنتين أو ثلاث، أو بثلاث
------------------
(أو تترك يوما وليلة وتصلي تسعة وعشرين لمعتاد) أي لاعتياد (الحيض في كل شهر) فمعتاد مصدر ميمي، أو أراد الحيض المعتاد فهو اسم مفعول، أي لأن العادة أن يأتي الحيض في كل شهر ولا يخلو شهر من الحيض (إن لم يمنع) أي الحيض (بآفة) بالمد والقصر، وهذه العلة التي هي قوله لمعتاد الحيض في كل شهر عائدة للأقوال الثلاثة الأخيرة.
(و) الحيض عند صاحب هذا القول الأخير (أقله ذلك) المذكور من اليوم والليلة، (ورد) هذا التعليل (باحتماله) أي دم اليوم والليلة (غير الحيض) وهو الاستحاضة، (أو لا تترك الصلاة لشبهة عرضت بل تغتسل وتصلي حتى يفرج) الله (عنها) أو بالبناء للمفعول وعنها نائب، أو تأخذ بالتمييز؟ (أقوال) في المعتادة المستحاضة، وكذا تكون في المبتدئة المستحاضة، إلا القول الأول فإنه لا يكون فيها (وبذلك) المذكور من الخلاف (تنقضي عدتها إن طلقت) إلا قول من قال: لا تترك الصلاة، فإنها لا تنقضي عليه عدتها حتى تحيض ثلاثة قروء وثلاثة أطهار بارتفاع الدم أو تأخذ بسنة، أو بقول سنتين، أو بقول ثلاثة أشهر تنزيلا لها منزلة الآيسة، أو التي لم تحض أو تبلغ الإياس فتعتد بثلاثة أشهر ، (وقيل: تعتد ثلاثة أشهر، وهل يحكم بابتلائها بعد سنة أو سنتين أو ثلاث، أو بثلاث مرات أو من أول حيضها؟ خلاف.
صفحه ۲۸۳