433

شمشیر کشیده بر شتام رسول

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ویرایشگر

محمد محي الدين عبد الحميد

ناشر

الحرس الوطني السعودي

ویراست

-

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
إلا أن في التوبة إذا كان الحد لله وثبت بإقراره خلافا سنذكره إن شاء الله تعالى ولهذا قال ﵊: "تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب" وقال النبي ﵊ لما شفع إليه في السارقة: "تطهر خيرا لها" وقال: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره" وقال: "من ابتلى من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر الله فإنه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله".
إذا تبين ذلك فنقول: هذا الذي أظهر سب رسول الله ﷺ من مسلم أو معاهد قد أتى بهذه المفسدة التي تضمنت مع الكفر ونقض العهد أذى الله ورسوله وانتهاك تلك الحرمة التي هي أفضل حرمة المخلوقين والوقيعة في عرض لا يساوي غيره من الأعراض والطعن في صفات الله وأفعاله وفي دين الله وكتابه وجميع أنبيائه والمؤمنين من عباده فإن الطعن في واحد من الأنبياء طعن في جميع الأنبياء كما قال ﷾: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ وطعن في كل من آمن بنبينا من الأنبياء والمؤمنين المتقدمين والمتأخرين وقد تقدم تقرير هذا.
ثم هذه العظيمة صدرت ممن التزم بعقد إيمانه أو أمانه أنه لا يفعل ذلك فإذا وجبت عقوبته على تلك الجريمة لخصوصها كما تقدم امتنع أن يسقط بما يظهره من التوبة كما تقدم أيضا.
ثم هنا مسلكان:
المسلك الأول: وهو مسلك طائفة من أصحابنا وغيرهم أن يقتل حدا لله كما يقتل لقطع الطريق وللردة وللكفر لأن السب للرسول عليه

1 / 433