432

شمشیر کشیده بر شتام رسول

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ویرایشگر

محمد محي الدين عبد الحميد

ناشر

الحرس الوطني السعودي

ویراست

-

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ثم الجاني لو تاب توبة نصوحا فذلك نافعة فيما بينه وبين الله يغفر له ما سلف ويكون الحد تطهيرا له وتكفيرا لسيئته وهو من تمام التوبة كما قال ماعز بن مالك للنبي ﷺ "طهرني" وقد جاء تائبا وقال تعالى لما ذكر كفارة قتل الخطأ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ وقال تعالى في كفارة الظهار: ﴿ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ .
فيشتمل الحد مع التوبة على مصلحتين عظيمتين:
مصلحة زجر النفوس عن مثل تلك الجريمة وهي أهم المصلحتين فإن الدنيا في الحقيقة ليست دار كمال الجزاء وإنما كمال الجزاء في الآخرة وإنما الغالب في العقوبات الشرعية الزجر والنكال وإن كان فيها مقاصد أخر كما أن غالب مقصود العدة براءة الرحم وإن كان فيها مقاصد أخر ولهذا كانت هذه المصلحة مقصودة في كل عقوبة مشروعة.
والمصلحة الثانية: تطهير الجاني وتكفير خطيئته إن كان له عند الله خير أو عقوبة والانتقام منه إن لم يكن كذلك وقد يكون زيادة في ثوابه ورفعه في درجاته.
ونظير ذلك المصائب المقدرة في النفس والأهل والمال فإنها تارة تكون كفارة وطهورا وتارة تكون زيادة في الثواب وعلوا في الدرجات وتارة تكون عقابا وانتقاما.
لكن إذا تاب الإنسان سرا فإن الله يقبل توبته سرا ويغفر له من غير إحواج له إلى أن يظهر ذنبه حتى يقام حده عليه أما إذا أعلن الفساد بحيث يراه الناس ويسمعونه حتى شهدوا به عند السلطان أو اعترف هو به عند السلطان فإنه لا يطهره مع التوبة بعد القدرة إلا إقامته منه عليه

1 / 432