رحالكم» (١)،وفي لفظ لأبي داود: «كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر» (٢).
ثالثًا: الحلق أو التقصير، والحلق أفضل:
إذا فرغ الحاج من ذبح هديه أو نحره لمن كان له هدي حلق رأسه أو قصَّره، والحلق أفضل للرجل؛ لأن النبي ﷺ دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «رحم اللَّه المحلقين»،قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه، قال: «رحم اللَّه المحلّقين»،قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه، قال: «رحم اللَّه المحلقين»،قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال: «والمقصرين» (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه: «اللَّهم اغفر للمحلقين»، قالوا: يا رسول اللَّه والمقصرين، قال: «اللَّهم اغفر للمحلقين»، قالوا: يا
رسول اللَّه والمقصرين؟ قال: «اللَّهم اغفر للمحلقين»، قالوا: يا رسول اللَّه والمقصرين؟ قال: «والمقصِّرين» (٤).
أما المرأة فليس عليها إلا التقصير تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل.
(١) مسلم، برقم ١٤٩ - (١٢١٨)، وأبو داود، كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، برقم ١٩٣٦، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٤٤.
(٢) أبو داود، كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، برقم ١٩٣٧، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٤٥: «حسن صحيح».
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، برقم،١٧٢٧،ومسلم، واللفظ له، في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، برقم ٣١٨ - (١٣٠١).
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، برقم ١٧٢٨، ومسلم، واللفظ له، في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، برقم ١٣٠٢.