منك ولك [اللَّهم تقبل مني]» (١).
ويُسنُّ ذبح الغنم والبقر على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة، ونحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى؛ لحديث زياد بن جبير، قال: «رأيت ابن عمر ﵄ أتى على رجل قد أناخ بدنة ينحرها، قال: ابعثها قيامًا مُقَيَّدة سُنّة محمد ﷺ» هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: «أن ابن عمر أتى على رجل وهو ينحر بدنة باركة، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة نبيكم ﷺ» (٢).
ويستحب أن يأكل من هديه، ويُهدي، ويتصدق؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (٣)، ويمتد وقت الذبح على الصحيح إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من أيام التشريق (٤) ويجوز له أن يذبح في منى وهو الأفضل أو في مكة؛ لحديث جابر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:
«نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا، وجمع كلها موقف»،هذا لفظ مسلم، ولفظ أبي داود: «وقفت ها هنا بعرفة، وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا بجمع، وجمع كلها موقف، ونحرت ها هنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في
(١) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة، والتسمية والتكبير، برقم
١٨ - (١٩٦٦)، ولفظ مسلم: «بسم اللَّه، واللَّه أكبر [اللَّهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد]» من حديث أنس ﵁، وما بين المعقوفين من حديث عائشة ﵂ عند مسلم، في صحيحه، برقم ١٩٦٧، وعند البيهقي ٩/ ٢٨٧: «اللَّهم منك ولك ...» من حديث جابر ﵁، ومن حديث ابن عباس، ٩/ ٢٨٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، برقم ١٧١٣، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر الإبل قيامًا مقيدة، برقم ١٣٢٠.
(٣) سورة الحج، الآية: ٢٨.
(٤) انظر مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٤.