عبد الرحمن بن يَعْمُر ﵁ قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ وهو واقف
بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول اللَّه، كيف الحج؟ قال: «الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلةِ جمعٍ فقد تمَّ حجُّه» (١).
وقال عروة بن مُضرِّس ﵁: أتيت رسول اللَّه ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول اللَّه إني جئت من جبلي طيئٍ، أكللت راحتي، وأتعبتُ نفسي، واللَّه ما تركت من جبلٍ إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حجُّه، وقضى تفثه» (٢).
(١) النسائي، كتاب مناسك الحج، باب فرض الوقوف بعرفة، برقم ٣٠١٦، وأبو داود، كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، برقم ١٩٤٩، والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الحج، برقم ٨٨٩، وابن ماجه، كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، برقم ٣٠١٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٤٧، وفي باقي السنن في المواضع المذكورة أنفًا.
(٢) أبو داود، برقم ١٩٥٠، والترمذي، برقم ٨٩١، والنسائي، برقم ٣٠٤٠، وابن ماجه، برقم ٣٠١٦، وتقدم تخريجه، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٥١، وصححه في سائر السنن، وفي إرواء الغليل، ٤/ ٢٥٨، برقم ١٠١٦.