الخاتمة
بهذه الفتوى التي أفتاها الشيخ حسن مأمون مفتي الديار المصرية أختتم هذا الكتاب.
هذا الكتاب الذي أوضحت فيه التوسل المشروع والتوسل الممنوع وقد ذكرت أدلة كلا الطرفين ويعلم الله أنني ما تحيزت إلا للحق وللحق وحده.
لا شك أنني طرف في هذا النزاع العلمي العقائدي فإنني من مؤيدي التوسل المشروع ومن مخالفي التوسل الممنوع ومع الذين يحرمونه تحريمًا باتًا ولكنني أستطيع أن أقول أنني كنت منصفًا في إيراد حجج الخصم في الرد عليها ولا شك أنني أعتقد اعتقادًا جازمًا أن ما سموه حججًا وأدلة ليست كذلك البتة لأن الحجة لا يقال لها حجة إلا إذا أثبتت فكرة ما وأوضحتها وأظهرت الحق فيها أما إذا لم تستطع هذه التي يسمونها حججًا إثبات المقصود فليست بحجج ولا أدلة إنما هي شبه ظنوها حججًا وما كان الظن في يوم من الأيام يغني عن الحق شيئًا وعلى كل فإننا قد أظهرنا للجميع زيفها وزيغها وذكرنا أقوال علماء الحديث والعارفين بالرجال فيها فسقطت متونًا وأسنادًا وتهافتت كورق الخريف وقد رأى القارئ المسلم الكريم بأم عينه كيف ينهار صرح شبههم لبنة لبنة إلى أن هد بنيانهم إلى القواعد إن