روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الحكاية السابعة عشرة بحد الثربعماةة احهم قال لقيت بالبصرة رجلا يعرف بالمسكى وذلك من شدة ما كان يوجد منه من ريح المسك حتى إنه إذا دخل المسجد الجامع يعرف أنه قد جاء من شدة الرائحة وإذا مر فى الأسواق كذلك فقصدته ويت عنده وقلت له يا اخى اتت تحتاج إلى مال كثير فى ثمن الطيب فقال ما اشتريت طيبا قط ولا تطيبت بطيب قط وأنا أحدثك بحديثى لعلك إذا مت تترحم على إذا ذكرتنى كان مولدى ببغداد وكان ابى موسرا يعلمنى كما يعلم الناس أولادهم وكنت من أحسن الناس وجها وكان بي جياء فقيل لأبى لو اجلست ابنك فى الوق لينشط فأجلسنى فى دكان بزار وكنت اجلس عنده طرفى النهار فلما كان بعض الأيام جاءت عجوز فطلبت منه متاعا مترفعا فأخرج لها ما طلبت فقالت له وجه معى إنسانا حتى نأخذ ما نحتاج إليه وندفع له الثمن ونرد الباقى معه فقال لى تنشط وامض معها فقلت نعم فمضيت معها حتى أدخلتنى إلى قصر عظيم فيه قبة وعلى بابه خدم وحجاب فلما وصلت إلى صحن الدار إذا أنا ببنيان عظيم فيه قبة عليها ستارة فقالت لى ادخل القبة فاجلس فيها، فدخلت فإذا أنا بجارية على سرير عليه فرش موشى وكل ذلك مذهب لم أر أحسن منها وعليها من كل الحلى فنزلت عته وضربت بيدها فى صدرى وجذيتنى اليها فقلت لها الله الله قالت لا بأس عليك لك عندي ما تحب فقلت لها إنى حاقن فصاحت بالجوارى فإذا بهن قد اقبلان فقالت لهن قدام مولاكن إلى الخلاء فلما دخلت الخلاء لم أجد لى فيه مسلكا آفر منه فحللت سراويلى وتغوطت فى كفى ومسحت به وجهي ويدى وقلبت عيى فدخلت جارية بيدها ماء ومتديل فصحت فى وجهها كالمجنون فولت هاربة منى وقالت مجنون فجاء الجواري ومعهن بساط فأدر جنتى فيه وحملتتى وطرحننى فى بستان فلما علمت آنهن مضين قمت فغسلت ثيابى ووجهي وسائر بدنى ومضيت إلى منزلى، ولم أحدث به أحدا فرأيت تلك الليله فى منامى رجلا فقال لى أين يوسف ابن يعقوب بن إسحق بن ابراهيم خليل الله منك أتعرفنى، قلت لا قال انا جبريل فمسح بيده على وجهى وبدنى فمن ذلك الوقت صار لبدنى رائحة المسك تفوح على ثيابى فهذه الرائحة من يد جبريل عليه السلام.
صفحه ۳۲۹