روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
ضربة قد خيطت فجلس الذى يشبهنا عندى وسلم على وجلس الآخر بعيدا منى؛ فقلت له من أنت يرحمك الله قال أنا الخضر فقلت ومن ذلك الرجل، قال أخحى الياس فداخلنى مسا يداخل مثلى فقال لى لا بأس عليك نحن نحبك ثم قال لى من صلى العصر يوم الجمعة ثم استقبل القبلة فقال يا الله يا رحمن إلى أن تغرب الشمس ثم سأل الله تعالى شيئا أعطاه إياه فقلت له آنستنى آنسك الله بذكره هل كل ولى فى الأرض تعرفه، قال المعدودين قلت وما معنى المعدودين قال إنه لما قبض النبى يل شكت الأرض إلى ربها سبحانه وتعالى فقالت بقيت لا يمشى على نبى إلى يوم القيامة فأوحى الله تعالى إليها أني سأجعل من هذه الأمة رجالا مثل الأنبياء قلوبهم على قلوب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال فقلت له كم هم قال ثلثماثة وهم من الأولياء وسبعون وهم النجباء وأريعون وهم أوتاد الأرض وعشرة وهم النقباء وسبعة وهم العرفاء وثلاثة وهم المختارون وواحد هو الغوث، قإذا مات الغوث اختير من الثلاثة واحد فجعل فى رتبته واختير من السبعة واحد فجعل فى الثلاثة واختير من العشرة واحد فضم إلى السبعة ومن الأربعين إلى العشرة ومن السبعين إلى الأربعين ومن الثلثمائة إلى السبعين واختير من الدنيا واحد إلى الثلثمائة يعنى من أهل الدنيا هكذا إلى يوم ينفخ فى الصور منهم من قلبه مثل قلب موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ومنهم من قلبه مثل قلب نوح وإبراهيم عليهما السلام فقلت له مثل قلب إبراهيم تعظيما له قسال نعم ومثل قلب جبريل وداود وسليمان عليه الصلاة والسلام، أما سمعت قول الله سبحاته فبهداهم اقتده}(1) فما مات نبى إلا وعلى طريقته رجل يسلكها إلى يوم القيامة فلو أن الأربعين اطلعوا على قلوب العشرة لرأوا قتلهم ودماءهم حلالا، وكذلك السبعون لو اطلعوا على قلوب الأربعين لرأوا قتلهم ودماءهم حلالا، أما ترى ما كان من قصة موسى معى قال فقلت له مم طعامك قال من الكرفس والكمأة قلت فما طعام إلياس قال رغيفان من الحوارى كل ليلة قلت وأين مقامكما قال فى جزائر البحر قلت وهل تجتمعسان قال نعم إذا مات ولى صلينا عليه وإذا كان موسم اجتمعنا فيه فيأخذ من شعرى وآخذ من شعره قلت فعرفنى أسماء هؤلاء القوم الذين سميتهم فأخرج درجا من كمه فيه أسماء القوم كلهم، قد (1) سورة الأنعام: الآية 9.
صفحه ۳۲۴