316

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

============================================================

المكاية الخاهمسة بعد الاربحماقة عن أبى العرث الاموسى رضى الله عنه قال شهدت الفداء فى الأسرى فكنت أرى كل أسير إذا خرج من مركب أخذ من مال السلطان فقلت بالله تعالى ما فى هؤلاء القوم رجل يتقى هذا المال فلماكان بعد أيام نزل شيخ فعرضوا عليه دنانير وخلعا وطعاما فلم يأخذ منها شيثا فقلت فى نفسى الله اكبر واتبعته حتى لحقته فعرضت عليه دراهم معى من جهة طيبة، وقلت الحمد لله الذى لم يخل الأرض من ولى له فلم يقبل الدراهم وضرب بيده إلى حصى فى الساحل فإذا هو ياقوت أحمر وأصفر فقال لى من كان حاله مع مولاه مثل حالى لا يحتاج إلى دراهم، فقلت له يا حبيبى أى شىء كنت تعمل فى بلد الروم وهذا حالك معه، قال نعم أقول لك أسأت فيما بينى وبينه وتركت الأدب فعاقبنى بالأسر فتبت إليه فرجع إلى فاستحييت منه أن أخرج من بلد الروم وأترك فيه المسلمين فتاخرت لخروجهم رضى الله عنهم: المكاية السادسة بعد الاثربحماقة حد49 قال كنت بمكة فجاءنى رجل من أهل اليمن فقال لى جئتك بهدية ثم قال لرجل كان معه حادثه ما كان منك فقال خرجت من صنعاء حاجا فشيعني جماعة وقال لى رجل منهم إذا زرت النبى ية فاقرأ عليه منى السلام وعلى صاحبيه رضى الله عنهما وعن سائر الصحاية، قال فدخلت المدينة ونسيت ما استودعنى الرجل من السلام فخرجنا إلى ذى الحليفة لنحرم فلما أردنا الإحرام ذكرت أماتتى فقلت لأصحابى احتفظوا براحلتى حتى أرجع إلى المدينة فى حاجة فقالوا الساعة ترحل القافلة ونخشى أنك لا تلحق قلت فخذوا معكم راحلتى، فدخلت المدينة فسلمت على النبى ية وعلى صاحبيه رضى الله عنهما عن الرجل فأدركنى الليل واستقبلنى إنسان فسألته عن الرفقة فقال قد رحلت فرجعت إلى المسجد وقلت أقيم إلى أن تجىء رفقة أخرى ونمت فلما كان آخر الليل رأيت النبى وأبا بكر وعمسر رضى الله عنهما فقال أبو بكر يا رسول الله هذا الرجل فالتفت إلى وقال أبو الوفاء فقلت يا رسول الله كنيتى أبو العباس فقال لي أنت أبو الوفاء وأخذ بيدى فوضعنى فى المسجد الحرام فأقمت بمكة ثمانية أيام حتى وردت الرفقة رضى الله عنه ونفعنا به وبجميع الصالحين.

صفحه ۳۱۶