واحترز بقوله: (فاعله)، من الواجب؛ لأنه لا يذم فاعله.
واحترز بقوله: (شرعًا)، مما يذم فاعله عرفًا؛ لأن من خالف عادة أهل بلده يذم عندهم.
مثال ما يذم فاعله عرفًا: طلب العلم عند العامة في زماننا هذا (١)؛ لأن من طلب العلم في زماننا يذمه (٢) العامة (٣).
قوله: (وقيد الشرع) احترازًا من العرف، راجع إلى (٤) الرسمين معًا: رسم الواجب ورسم المحرم.
قال المؤلف في الشرح: قولهم: ما ذم فاعله، فيه إشكال من جهة أنه قد لا يفعل فلا يوجد فاعله، ولا الذم المترتب عليه.
وكذلك قولهم: ما ذم تاركه، قد لا يوجد تاركه، بأن يفعل الواجب وهو كثير، فتخرج هذه الصور كلها من الحد، فلا يكون جامعًا (٥) يعني: أن من الواجبات ما لا يمكن تركه (٦) ومن المحرمات ما لا يمكن فعله.
(١) "هذا" ساقطة من ط وز.
(٢) في ز: "يذمه".
(٣) هذا يدل على ما وصلت إليه الحالة العلمية في بلاد المغرب في عصر المؤلف الذي عاش في آخر عهد بني مرين وأول عهد الوطاسيين، في أواخر القرن التاسع الهجري.