وقوله (١): (بالاقتصاء أو التخيير) احترز به (٢) من خطاب الله تعالى (٣) المتعلق بأفعال المكلفين من غير طلب ولا تخيير، كقوله تعالى (٤): ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٥)، وكقوله تعالى (٦): ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٧).
فإذا تقرر هذا فاعلم أن هذا الحد معترض من (٨) سبعة أوجه:
أحدها: أن قوله: خطاب (٩) الله تعالى (١٠)، غير جامع للحكم الشرعي؛ لخروج فعل النبي ﷺ، وإقراره، والإجماع من (١١) الحد، مع أن جميع ذلك حكم شرعي.
أجيب عن هذا بأن قيل: ذلك كله (١٢) يندرج (١٣) في (١٤) خطاب الله تعالى (١٥)، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ