335

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

ناشر

مكتبة الغرباء

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٨ هـ

محل انتشار

الدار الأثرية

مناطق
مصر
ولما جيء بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا جاء به رجل من الأنصار
قصير يقول:
يا رسول الله أسرتُ هذا، فقال العباس: يا رسول الله! والله ما أسرني هذا ولكن أسرني رجل أبلج، على فرس أبلق وجهه كأحسن وجوه الناس، لا أراه في القوم فقال الأنصاريُ: أنا يا رسول الله أسرتُه.
فقال ﷺ: "اسكت لقد أعانك الله عليه بملك كريم" (١).
عباد الله! ورجع كفار مكة يجرون أذيال الخيبة والهزيمة، قُتِلَ منهم سبعون وأُسِرَ منهم سبعون.
قال تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧)﴾ [آل عمران: ١٢٧]، وقال تعالى: ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨)﴾ [الأنفال: ٧ - ٨].
عباد الله! العنصر الثالث نتائج الغزوة
انتهت غزوة بدرٍ بنصر الإِسلام والمسلمين، وهزيمة الشرك والمشركين، وكان من نتائج الغزوة.
أولًا: نصر عظيم من الله للمؤمنين
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ

(١) رواه أحمد (١/ ١٧) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.

1 / 326