334

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

ناشر

مكتبة الغرباء

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٨ هـ

محل انتشار

الدار الأثرية

مناطق
مصر
فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [الأنفال: ٩ - ٩] فأمده الله بالملائكة (١).
وقد خرج ﷺ من العريش الذي بُني له وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥] (٢).
عباد الله! وتقدم المسلمون يقتلون المشركين، والملائكة تقاتل معهم حتى قال ابن عباس: بينما رجلٌ من المسلمين يشتدُّ في أثر رجل من المشركين إذ سمع ضربة بالسوط، وصوت فارس يقول: أقدم حيزوم، إذ نظر إلى المشرك أمامه خرَّ مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خُطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فجاء ذلك المسلم وأخبر النبي ﷺ فقال: "ذلك من مدد السماء الثالثة" (٣).
قال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ [الأنفال: ٩ - ١٠]، وقال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢)﴾ [الأنفال: ١٢]
وخرج رسول الله ﷺ من عريشه وهو يقول: "يا أبا بكر، أبشر أتاك نصر
الله، هذا جبريل آخذٌ بعنان فرسه عليه آلة الحرب" (٤).

(١) "شرح النووى على صحيح مسلم" (١٢/ ٨٤ - ٨٥).
(٢) رواه البخاري (رقم ٤٨٧٥).
(٣) رواه مسلم (١٧٦٣/ ١٣٨٣/ ٣).
(٤) أخرجه ابن إسحاق كما في "الفتح" (٧/ ٣١٣).

1 / 325