نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ثم يثني على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد صلى الله عليه وآله، ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد قبله، ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين والشهداء ثم بالصالحين، فيحمده أهل السماوات والأرض، فذلك قوله: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا 1) (1) فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب، ثم يجتمعون في موطن آخر ويدال بعضهم من بعض وهذا كله قبل الحساب، فإذا اخذ في الحساب شغل كل إنسان بما لديه، نسأل الله بركة ذلك اليوم، قال: فرجت عني فرج الله عنك يا أمير المؤمنين، وحللت عني عقدة فعظم الله أجرك.
<div>____________________
<div class="explanation"> ويستشهد نبينا صلى الله عليه وآله على أمته.
وفي الآية مبالغة على الحث والطاعة واجتناب المعصية والزجر عن كل ما يستحي منه على رؤوس الاشهاد، لأنه يشهد للانسان، وعليه يوم القيامة شهود عدول لا يتوقف في الحكم بشهادتهم. وقال عبد الله بن مسعود: قرأت هذه الآية على رسول صلى الله عليه وآله ففاضت عيناه لهول هذه المقالة، فإذا كان هذا حال الشاهد فكيف حال المشهود؟ (2) 1) عسى من الله موجبة، والمقام بمعنى البعث، فهو مصدر من غير جنسه، أي:
يبعثك يوم القيامة بعثا أن محمود فيه، ويجوز أن يجعل البعث بمعنى الإقامة، أي:
يقيمك ربك مقاما محمودا، وهو مقام الشفاعة تشرف فيه على جميع الخلائق، تشفع فيه للناس، وهو المقام الذي يعطى فيه لواء الحمد فيوضع في كفه، وتجتمع تحته الأنبياء والملائكة، فيكون صلى الله عليه وآله أول شافع وأول مشفع (3).</div>
صفحه ۷۳