573

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

عبد الله عليه السلام: بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش 1) بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ولا أن يكون العرش حاويا له ولا أن العرش محتاز له، ولكنا نقول: هو حامل العرش وممسك العرش، ونقول من ذلك ما قال: وسع كرسيه السماوات والأرض 2) (1) فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له أو يكون عز وجل محتاجا إلى مكان أو إلى شئ مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه.

قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: ذلك في علمه وإحاطته <div>____________________

<div class="explanation"> 1) سيأتي في كلام المصنف رحمه الله أن المشبهة يحتجون بهذه الآية زعما منهم أن العرش وهو الجسم العظيم المحيط بما تحته مكان له، تعالى عما يقول الكافرون علوا كبيرا.

2) يجوز دخول العرش تحته، فيكون الكرسي محيطا به. ويجوز أن يكون إشارة إلى إحاطة الكرسي بالسماوات أعني السبع، فالعرش حينئذ يكون فوق الكرسي، وعلى كل من هذين الاحتمالين شواهد من الاخبار، كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى، ولعل الاحتمال الأول هنا أنسب. لان المراد أن العرش وغيره كلها داخلة تحت الكرسي وهو محيط بها، فلو كان عز شأنه فوق العرش كما زعمته المشبهة، للزم أن يكون الكرسي محيطا به وبمكانه، فيكون محصورا، وقام البرهان على أنه لا يحيط به شئ.</div>

صفحه ۴۷