572

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

قال السائل: فيعاني الأشياء بنفسه؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: هو أجل من أن يعاني الأشياء 1) بمباشرة ومعالجة لان ذلك صفة المخلوق الذي لا يجئ الأشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة، وهو تعالى نافذ الإرادة والمشية فعال لما يشاء.

قال السائل: فله رضى وسخط؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: نعم، وليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين، وذلك أن الرضا والسخط 2) دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، وذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى العزيز الرحيم لا حاجة به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا محتاجون إليه، وإنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.

قال السائل: فقوله: الرحمن على العرش استوى (1) قال أبو <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: يلابسها ويتحمل المشقة في ملابستها كمعاناة المخلوقين لأفعالهم.

2) معناه أن حصول الرضا والسخط لغيره تعالى مستلزم لدخول أمر يغايره عليه. أما الرضا، فهو مستلزم لحصول الرقة في القلب. وأما الغضب، فهو مستلزم للمشقة من جهة ثوران دم القلب واضطرابه وانزعاجه، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: يحب ويرضى من غير رقة، ويبغض ويغضب من غير مشقة (2). وأما رضاه سبحانه، فهو اعطاء الثواب والتفضل بمزيد الاحسان يوم الحساب. وأما الغضب، فهو العذاب منه تعالى للعبد بما كسبت يداه.</div>

صفحه ۴۶