نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
وتعذر إثبات محدثها بتناهيها وتفرقها واجتماعها.
وشئ آخر وهو أن العقول قد شهدت والأمة قد اجتمعت على أن الله عز وجل صادق في إخباره، وقد علم أن الكذب هو أن يخبر بكون ما لم يكن، وقد أخبر الله عز وجل عن فرعون وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/79/24" target="_blank" title="النازعات: 24">﴿أنا ربكم الاعلى﴾</a> (١) وعن نوح: أنه نادى ابنه وهو في معزل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/11/42" target="_blank" title="هود: 42">﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾</a> (٢). فإن كان هذا القول وهذا الخبر قديما فهو قبل فرعون وقبل قوله ما أخبر عنه، وهذا هو الكذب، وإن لم يوجد إلا بعد أن قال فرعون ذلك فهو حادث لأنه كان بعد أن لم يكن.
وأمر آخر وهو أن الله عز وجل قال: (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) ١) (٣) وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/2/106" target="_blank" title="البقرة: 106">﴿ما ننسخ من آية أو ننسها ٢) نأت بخير منها أو مثلها﴾</a> (4) وماله مثل أو جاز أن يعدم بعد وجوده فحادث لا محالة.
<div>____________________
<div class="explanation"> النفسي نصوا على أن القرآن ونحوه من كلامه تعالى مجازا لدلالته على الكلام حقيقة.
1) يعني القرآن، ومعناه: أني أقدر على أن آخذ ما أعطيتك كما منعته غيرك. وقيل: معناه ولو شئنا لمحونا هذا القرآن من صدرك وصدر أمتك حتى لا يوجد له أثر.
2) المراد من النسخ ابطال الحكم. وأما قوله (أو ننسها) فمعناه على وجهين، فان لفظ نسي المنقول منه أنسى على ضربين: أحدهما النسيان الذي هو</div>
صفحه ۵۳۷