نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه ويعبدونه، وهي ذكره وكان الله ولا ذكر، والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل، والأسماء والصفات مخلوقات المعاني 1)، والمعني بها هو الله الذي لا يليق به الاختلاف والائتلاف 2) وإنما يختلف ويأتلف المتجزئ، فلا يقال: الله مؤتلف، ولا الله كثير ولا قليل، ولكنه القديم في ذاته، لان ما سوى الواحد متجزئ والله واحد، لا متجزئ، ولا متوهم بالقلة والكثرة، وكل متجزئ ومتوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له، فقولك: إن الله قدير خبرت أنه <div>____________________
<div class="explanation"> الله أن يكون معه أحد في الأزل، وهذا صريح في نفي تعدد القدماء.
1) قد تقدم معنى الأسماء والصفات، والمراد بالمعاني المخلوقة معانيها اللغوية ومفهوماتها الكلية، فان العالم مثلا ذات ما ثبت له العلم، ونحو ذلك من الصفات. وأما مصداقها في الخارج، فهو الذات الأحدية الصمدية، فيكون من قبيل انحصار الكلي في شخص من أشخاصه.
2) يراد بالاختلاف ما هو أعم من تكثر الافراد وتعددها، أو تكثر الصفات والأحوال، أو تكثر الاجزاء وتباينها بحسب الحقيقة، كما يراد من الائتلاف التركب من الاجزاء، أو الاجزاء المتفقة الحقائق، وذلك أن الاختلاف والائتلاف إنما يعرضان للمتجزي. أما الائتلاف فظاهر. وأما الاختلاف، فلان تكثر الافراد إنما يكون للحقائق الكلية المركبة من الأجناس والفصول، أو المنحلة أفرادها إلى المهية والتشخص، أو لأنه إنما يكون في الماديات المركبة أشخاصها من المادة والصورة، فلا يقال ذات الله مؤتلف، لاستحالة تركب الواجب من الاجزاء، ولا مختلف بكثرة الافراد وقلتها لتشخصه سبحانه بذاته، ولكنه</div>
صفحه ۴۶۸