456

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

والصورة غيره، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره، وإنما عرف الله من عرفه بالله، ومن لم يعرفه به فليس يعرفه، إنما يعرف غيره، ليس بين الخالق والمخلوق شئ 1)، فالله خالق الأشياء لا من شئ كان، والله يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره.

7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال:

حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثني محمد بن بشر، عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال: أخبرني عن الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه، فأسماؤه 2) وصفاته هي هو؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: إن لهذا الكلام وجهين:

إن كنت تقول: هي هو أي انه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك 3)، وإن كنت تقول: لم تزل هذه الصفات والأسماء، فإن (لم تزل) يحتمل معنيين: فإن قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وإن كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجاؤها 4) وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: ليس بينه تعالى وبين خلقه حقيقة أو مادة مشتركة حتى يتوصلوا إلى معرفته من ذلك المشترك، وذلك أنه تعالى أوجدهم لا من شئ كان.

2) المراد من الأسماء ما دل على الذات من غير ملاحظة الصفات، وبالصفات ما دل على الذات باعتبار ملاحظة الصفات، ويجوز أن يراد من الأسماء ما اختص به تعالى، كالرحمن والخالق والرازق، وبالصفات ما أطلق على غيره أيضا.

3) لأنه إذا كان عين الأسماء والصفات المتعددة يكون متعددا.

4) يعني: ان تلك الأصوات والحروف المؤلفة دائما معه في الأزل، فمعاذ</div>

صفحه ۴۶۷