440

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها، فسمى نفسه سميعا بصيرا قادرا قائما ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويا عزيزا حكيما عليما وما أشبه هذه الأسماء، فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون 1) وقد سمعونا نحدث عن الله أنه لا شئ مثله ولا شئ من الخلق في حاله قالوا: أخبرونا إذ زعمتم أنه لا مثل لله ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها؟! فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض 2)، إذ جمعتكم الأسماء الطيبة، قيل لهم: إن الله تبارك وتعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه 3) على اختلاف المعاني وذلك كما يجمع <div>____________________

<div class="explanation"> فيها، فمن تلك الطينة خلق الأشياء، وظاهرهم أن تلك الطينة كانت قبله، تعالى عما يقول الكافرون علوا كبيرا.

1) المراد من الغالين هنا من تجاوز في الخلق عن درجتهم وشاركهم مع الله سبحانه في أسمائه وصفاته وكذب أهل الحق النافين هذا القول.

2) المشاركة فيها كلها ان كانت الحالات كلها منحصرة في الصفات المذكورة، أو المشاركة في البعض إن كان له حالات غير هذه المذكورات، فتكون المشاركة في هذه المذكورات دون ما لم يذكر، وفيه دلالة على التشارك في المهية، حيث يدل التشارك في جميع الأحوال، أو معظمها على التشارك في المهية، وهكذا تكذيبهم لأهل الحق.

3) أي: قيل لهم في الجواب: ان الله تبارك وتعالى ألزم العباد اسما من أسمائه وأطلقها عليهم، وسماهم بها لا بوضع واحد وبمعنى واحد، بل على اختلاف المعاني باشتراك الاسم بين معنيين، أو بالنقل، أو بالحقيقة والمجاز،</div>

صفحه ۴۵۱