ابن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة أن النبي ﵇ قال: "إذا التقى الختانان؛ وجب الغسل". ولم يتابع على رفعه عن مالك.
قوله: "فنهض" أي أبو موسى، أي قام، يقال: نهض ينهض نهضا ونهوضا إذا قام، وأَنْهَضته أنا فانتهَضَ. قوله: "أستحي" بياء واحدة، ويجوز فيه: "استحيي" بيائين.
قوله: "سَلْ" أمر، من سأل يسأل، وأصله: اسأل، فخففت الهمزة بالحذف بعد أن أعطيت حركتها للسين، واستغني عن همزة الوصل فحذفت، فصار: سَلْ، على وزن فَلْ؛ لأن المحذوف منه: عين الفعل.
ص: حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، فذكر بإسناده مثله.
ش: هذا طريق آخر، وهو أيضًا صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (١): عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: "كان أصحاب رسول الله ﵇ يختلفون في الرجل يطأ امرأته، ثم ينصرف عنها قبل أن يُنزل، فذكر أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة فقال: لقد شق عليّ اختلاف أصحاب النبي ﵇ في أمر، إني لأعظمك أن أستقبلك به. قالت: ما هو [مرارا] (٢) فقال: الرجل يصيب أهله، ثم ينصرف ولم ينزل، قال: فقالت لي: إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب الغسل. قال أبو موسى: لا أسأل عن هذا أحدا بعدك أبدا".
ص: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله القرشي وابن لهيعة، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد اللهَ، قال: أخبرتني أم كلثوم، عن عائشة ﵂: "أن رجلًا سأل رسول الله ﵇ عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليه من غسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله ﵇ إني لافْعلُ ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل".
(١) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٤٨ رقم ٩٥٤).
(٢) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "مصنف عبد الرزاق".