ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: "ذكر أصحاب رسول الله ﷺ: إذا ألتقى الختانان أيوجب الغسل؟ فقال أبو موسى: أنا آتيكم بعلم ذلك، فنهض وَتَبِعْتُه حتى أَتَى عائشة، فقال: يا أم المؤمنين، إني أُريد أن أسألك عن شيء، وأنا أستحي أن أسألك. قالت: فإنما أنا أمك. قال: إذا ألتقى الختانان أيجب الغسلُ؟ فقالت: كان رسول الله ﵇ إذا التقى الختانان اغتسل".
ش: إسناده صحيح، وأبو موسى الأشعري اسمه عبد الله بن قيس.
وأخرجه البيهقي في "المعرفة" (١): أنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، قالوا: أنا أبو العباس، قال: أنا الربيع، قال: أنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: "أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين فقال: لقد شق عليّ اختلاف أصحاب رسول الله ﵇ في أمر إني لأُعظم أن أستقبلك به. فقالت: ما هو؟ ما كنت سائلا عنه أمك فَسَلْني عنه. فقال لها: الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا يُنزل. قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال أبو موسى: لا أسأل أحدا عن هذا بعدكِ أبدا".
قال الإِمام أحمد (٢): هذا إسناد صحيح إلَّا أنه موقوف على عائشة.
وقال أبو عُمر (٣): هذا الحديث موقوف في "الموطأ" (٤) عند جماعة من رواته.
وروى موسى بن طارق وأبو قرة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد
(١) "معرفة السنن والآثار" (١/ ٢٥٩ رقم ٢٥٠).
(٢) هذا ليس الإمام أحمد بن حنبل، وإنما هو أحمد بن الحسين البيهقي صاحب "معرفة السنن والآثار" ولعله اشتبه على المؤلف: راجع "معرفة السنن والآثار".
(٣) "التمهيد" (٢٣/ ١٠٠).
(٤) "موطأ مالك" (١/ ٤٦ رقم ١٠٤) وعنه الشافعي في "مسنده" (١/ ١٥٨) وفي اختلاف الحديث له (١/ ٩٠).