553

نکت و عیون

النكت والعيون

ویرایشگر

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿فَكَأَنَّمَ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: يعني من قتل نبيًا أو إمام عدل، فكأنما قتل الناس جميعًا، ومن شد على يد نبى أو إمام عدل، فكأنما أحيا الناس جميعًا، وهذا قول ابن عباس. والثاني: معناه فكأنما قتل الناس جميعًا عند المقتول، ومن أحياها فاستنفذها من هلكة، فكأنما أحيا الناس جميعًا عند المستنفذ، وهذا قول ابن مسعود. والثالث: معناه أن قاتل النفس المحرمة يجب عليه من القود والقصاص مثل ما يجب عليه لو قتل الناس جميعًا، ومن أحياها بالعفو عن القاتل، أعطاه الله من الأجر مثل ما لو أحيا الناس جميعًا، وهذا قول ابن زيد وأبيه. والرابع: معناه أن قاتل النفس المحرمة يَصْلَى النار كما يَصْلاها لو قتل الناس جيمعًا، ومن أحياها، يعني سلم من قتلها، [فكأنما] سلم من قتل الناس جميعًا، وهذا قول مجاهد. والخامس: أن على جميع الناس (جناية القتل) كما لو قتلهم جميعًا، ومن أحياها بإنجائها من غرق أو حرق أو هلكة، فعليهم شكره كما لو أحياهم جميعًا. والسادس: أن الله تعالى عظم أجرها ووزرها فإحياؤها [يكون] بمالك أو عفوك، وهذا قول الحسن، وقتادة. قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَآءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادًا﴾ اختلف فيمن نزلت فيه هذه الآية على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها نزلت فى قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد وميثاق فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض، فعرف الله نبيه الحكم فيهم، وهذا قول ابن عباس. الثاني: أنها نزلت فى العُرَنِيِّينَ ارتدوا عن الإِسلام وقتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا إبله، وهذا قول أنس بن مالك، وقتادة. والثالث: أنها نزلت إخبارًا من الله تعالى بحكم من حارب الله ورسوله، وسعى في الأرض فسادًا.

2 / 32