وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أبو سلمة، حدثنا عمار بن سلمة، عن سعيد بن أياس الحريري، عن أبي نصرة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فنحن الآخرون الأولون" ١ والله ﷾ أعلم.
١ الحديث رواه ابن ماجه في سننه ٣٧- ٣٤-٤٢٩٠ وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو سلمة هو موسى ين إسماعيل البصري التبوذكي.
ذِكْرُ أَوَّلِ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ يوم القيامة، ومن يناقش الْحِسَابِ، وَمَنْ يُسَامَحُ فِيهِ
قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ: "لَتُؤَدَّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ" ١.
وفي رواية يحيى بن عقيل، عن أبي هريرة: "حتى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ" وَالْمُرَادُ بِالذَّرَّةِ هَاهُنَا النَّمْلَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِذَا كَانَ هَذَا حُكْمَ الْحَيَوَانَاتِ التي ليست مكلفة، فتخليص الحقوق من الآدميين، وإنصاف بعضهم من بعض، أولى وأحرى.
وقد ثبت في الصحيحن، ومسند أحمد، وسنن الترمذي، والنسائي،
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٧٢٠٣- معارف.