463

نهایت در فتنه‌ها و ملاحم

النهاية في الفتن والملاحم

ویرایشگر

محمد أحمد عبد العزيز

ناشر

دار الجيل

ویراست

١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
General Creed
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فصل: أول ما يقضي فيه يوم القيامة الدِّمَاءُ
قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَقْضِي فِيهِ الدِّمَاءُ، وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وهو أنه بعد أن يفرغ الله مِنَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ، يَشْرَعُ فِي الْقَضَاءِ بين العباد كما قال الله تَعَالَى: ﴿وَلكُل أمَّةٍ رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُّضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ . [١٠- يونس- ٤٧] . ويكون أول الأمم.
أمة محمد ﷺ أول الأمم حسابًا يوم القيامة
ثم يقضي بين هذه الأمة، لشرف نبيها، كَمَا أَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "١ وَفِي رواية: "المقضي لهم قبل الخلائق" ٢.

١ الحديث رواه مسلم في صحيحه ٧-٦-٢١. ورواه البخاري ٦٠-٥٤.
٢ الحديث رواه مسلم في صحيحه ٧-٦-٢٢ ونصه: "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد. فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة ... " إلى آخره من طريق حذيفة بن اليمان.

2 / 51