616

.......

---

= والامراء وتدعو إلى تأييدهم ودعمهم أو على الاقل إلى الغض عنهم مهم صدر منهم من جرائم وانحراف عن الاسلام الحقيقي ما دام يقيمون الصلاة الشكلية أو حتى لو لم يقيموها وهذا مالا يقره الاسلام ولا يرضى به، وبنشر هذه الروايات " تمكن معاوية بن أبى سفيان من أن يجلس بالكوفة للبيعة ويبايعه الناس على البراءة من على بن أبى طالب " البيان والتبيين للجاحظ ج 2 / 85. وتمكن يزيد الفجور والكفر أن يكون أميرا على المسلمين وخليفة لهم كما تمكن بنو أمية وبنو العباس من اقامة دولتيهما وادعاء الخلافة عن الرسول صلى الله عليه وآله وجر ذلك على الامة الويلات والمصائب. ولنأخذ لذلك مثالا في لمحة خاطفة إلى شخصية قد عاشت في صدر الاسلام وصحبت النبي صلى الله عليه وآله حقبة من الزمن وكيف انها تلونت بمختلف الاحوال ألا ذلك هو الراوى المشهور عبدالله بن عمر. عبدالله بن عمر والبيعة: ابن عمر من الاشخاص الذين تخلفوا عن بيعة الامام أمير المؤمنين عليه السلام محتجا بعدم الاجماع على بيعته كما زعمه له ابن حجر في فتح الباري ج 5 / 19 وج 13 / 165. ولكن الصحيح ان السبب في عدم بيعته للامام أمير المؤمنين هو نفس السبب الذى كان عند والده وما يحمله أبوه من نفسية اتجاه الامام على (ع). والا فهل حصل اجماع على بيعة أبى بكر ؟ ألم يتخلف عنها بنو هاشم وعلى رأسهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام وجملة من الصحابة كعمار وأبى ذر والمقداد وسعد بن عبادة وغيرهم ؟ ثم كسروا سيف الزبير لتخلفه ولببوا الامام على عليه السلام بحمائل سيفه وأكرهوه على البيعة والا يقتل وهل حصل اجماع على البيعة لابيه عمر ؟ فيا عجبا بين هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته. ابن عمر يبايع ليزيد: وبينما ابن عمر يتقاعس عن البيعة لامام الحق يقوم بعد فترة من الزمن بالبيعة لاخس خلق الله على وجه الارض وهو يزيد بن معاوية يزيد الخمور والفجور والكفر والالحاد فبايعه ازاء مائة ألف قدمها معاوية إليه. في حال حياته. ولما انتشر الحاده = (*)

--- [599]

صفحه ۵۹۸