613

من حي عن بينة) (931) (وما على الرسول الا البلاغ المبين) (932). نعم عهد لوصيه وخليفته من بعده، أن يتغمدهم حين يعارضونه بسعة ذرعه، ويتلقاهم بطول أناته، وأمره ان يصبر على استئثارهم بحقه، وان يتلقى تلك المحنة بكظم الغيظ والاحتساب، احتياطا على الاسلام، وايثارا للصالح العام، وأمر الامة بالصبر على تلك الملمة - كما فصلناه في كتاب المراجعات -. وحسبك مما صح من أوامره بذلك قوله صلى الله عليه وآله في حديث حذيفة (1) ابن اليمان: " يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قال حذيفة: كيف أصنع يا رسول الله ان أدركت ذلك. قال: تسمع وتطيع للامير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع له وأطع " (933). ومثله قوله صلى الله عليه وآله في حديث عبدالله بن مسعود (2): " ستكون بعدي اثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك

---

(931) سورة الانفال: 42. (932) سورة المائدة: 99. (1) فيما أخرجه مسلم ص 120 من ج 2 من صحيحه، ورواه سائر أصحاب السنن (منه قدس). (933) ان من عرف ما ألم بالمسلمين عند فقد النبي، يعلم ان ذلك الوقت لا يسع نزاعا ولا يليق به الا الصبر على الاذى لان النزاع يؤدى إلى ذهاب ريح المسلمين (منه قدس). صحيح مسلم ك الامارة ج 2 / 35 ط عيسى الحلبي وج 6 / 20 ط صبيح وج 12 / 238 بشرح النووي. (2) أخرجه مسلم في ص 18 من الجزء الثاني من صحيحه (منه قدس).

--- [596]

صفحه ۵۹۵