604

حق، وأن ناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ؟. قالوا: بلى نشهد بذلك (1). قال: اللهم اشهد ثم قال: يا أيها الناس ان الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم (2) فمن كنت مولاه، فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم قال: يا أيها الناس اني فرطكم وانكم واردون على الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي اهل بيتي، فانه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض اه.. (الحديث) (925).

---

(1) تدبر هذه الخطبة. فمن تدبرها وأعطى التأمل فيها حقه. علم انها ترمى إلى ان ولاية على من اصول الدين كما عليه الامامية، حيث سألهم أولا فقال: أليس تشهدون ان لا اله الا الله، وان محمدا عبده ورسوله إلى أن قال: وان الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور، ثم عقب ذلك بذكر الولاية ليعلم انها على حد تلك الامور التى سألهم عنها فأقروا بها. وهذا ظاهر لكل من عرف أساليب الكلام ومغازيه من أولى الافهام (منه قدس). (2) قوله: وأنا أولى قرينة لفظية على أن المراد من المولى انما هو الاولى، فيكون المعنى أن الله أولى بى من نفسي وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ومن كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه (منه قدس). (925) هذا لفظ الحديث عن الطبراني وابن جرير والحكيم والترمذي عن زيد بن أرقم. وقد نقله عن زيد غير واحد من أعلام الجمهور كابن حجر الهيثمى باللفظ الذى أوردناه وأرسل صحته ارسال المسلمات فراجع من صواعقه ص 25 أثناء الشبهة 11 من الشبه التى أوردها في الفصل الخامس من الباب الاول من الصواعق (منه قدس). ذكر هذه الخطبة جماعة غير ابن حجر منهم: =

--- [587]

صفحه ۵۸۶