576

ومن ألم ممعنا في أقواله وأفعاله، في حله وترحاله، يجد الكثير منها متواليا في الدلالة على ذلك، من أول أمره إلى منتهى عمره. وقد استمر في بثها بأساليبه الحكيمة العظيمة ثلاثا وعشرين سنة، منذ بعث بالحق إلى أن لحق بالرفيق الاعلى، يشيد بخصائصه فيرفع بذلك ذكره، ويوليه من الثناء عليه في كل مناسبة ما يعظم به قدره. وقد صدع بالنص عليه في أوائل بعثته صلى الله عليه وآله قبل ظهور دعوته في مكة، حين أنذر عشيرته الاقربين على عهد شيخ البطحاء وبيضة البلد عمه أبي طالب في داره، فقال لهم - وقد أخذ برقبة علي وهو أصغر القوم سنا -: " ان هذا أخي ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.. " الحديث (888).

---

(888) أوردناه - مع الاشارة إلى أسانيده ومصادره من كتب الجمهور - في المراجعة 20 وأثبتنا تصحيح الجمهور له في المراجعة 22 من كتاب المراجعات، فلا يفوتن باحثا مراجعتهما معا فان هناك الفوائد والعوائد. ولا تنس ما في قوله صلى الله عليه وآله لعشيرته الاقربين - وفيهم أعمامه أبو طالب وغيره -: فاسمعوا له وأطيعوا، من وجوب السمع والطاعة عليهم كافة لعلى في حياة النبي صلى الله عليه وآله الامر الذى دل على انه كان من يومئذ من رسول الله بمنزلة هارون من موسى الا أنه ليس بنبى (منه قدس). حديث الدار يوم الانذار: هذا من صحاح السنن المأثورة. راجع: تاريخ الطبري ج 2 / 319 - 321، الكامل لابن الاثير ج 2 / 62 و63، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 13 / 210 و244 وصححه ط مصر بتحقيق أبو الفضل، السيرة الحلبية ج 1 / 311، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 41 و42، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 371 ح 514 و580، كنز العمال ج 15 / 115 ح 334 ط 2، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 / 85 ح 139 و140 و141، حياة محمد لمحمد حسين هيكل ص 104 الطبعة الاولى =

--- [559]

صفحه ۵۵۸