569

مدينة العلم النبوي من بابها، ويلجوا من باب حطة، ويلجأوا إلى أمان أهل الارض بركوب سفينتهم، ومقاربة شيعتهم، فقد زال سوء التفاهم من البين، وأسفر الصبح عن توثق الروابط بين الطائفتين. والحمد لله رب العالمين. [المورد (100) - الدعوة إلى الصفاء:] حتى م يا اخوتاه هذه الشحناء ؟. وفي م هذه العداوة والبغضاء، نعوذ بالله أليس الله عزوجل وحده لا شريك له ربنا جميعا ؟. والاسلام ديننا ؟. والقرآن الحكيم كتابنا ؟ ! والكعبة مطافنا وقبلتنا ؟. وسيد النبيين وخاتم المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله نبينا ؟. وقوله وفعله وتقريره سنتنا ؟. والفرائض الخمسة اليومية وصوم شهر رمضان المبارك، والزكاة المفروضة وحج البيت فرائضنا ؟. والحلال ما أحله الله ورسوله. والحرام ما حرماه، والحق ما حققاه، والباطل ما أبطلاه، وأولياء الله ورسوله أولياءنا، وأعداء الله ورسوله أعداءنا وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور (ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) (875) أليس الشيعيون والسنيون في ذلك كله سواء ؟. (كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير) (876). والنزاع بينهما في جميع المسائل الخلافية صغروي في الحقيقة، ولا نزاع بينهما في الكبرى عند أهل النظر أبدا. ألا تراهما إذا تنازعا في وجوب شئ، أو حرمته، أو في استحبابه، أو في كراهته، أو في اباحته، أو تنازعا في

---

(875) سورة النجم: 31. (876) سورة البقرة: 285.

--- [552]

صفحه ۵۵۱