527

منه، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا له ما أرضاه. (قال): منهم أبو هريرة (788)

---

(788) أبو هريرة: لم يختلف الناس في اسم أحد - في الجاهلية والاسلام - كما اختلفوا في اسم " أبى هريرة " فلا يعرف أحد على التحقيق الاسم الذى سماه به أهله ليدعى بين الناس به. كما انه لم يعلم عن نشأته وأصله شئ. قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله في السنة - 7 ه - في شهر صفر. وبقى في الصفة إلى شهر ذى القعدة سنة 8 هثم انتقل إلى البحرين مع العلاء بن الحضرمي فيكون مدة اقامته في المدينة سنة وتسعة أشهر وكان في البحرين مع العلاء بن الحضرمي مؤذنا حيث لا يحسن غيره ومات سنة 59 هومع هذا فقد كان أكثر الصحابة رواية فقد ذكر ابن مخلد الاندلسي في مسنده لابي هريرة (5374) حديثا روى منها البخاري (446). وكان كبار الصحابة يكذبونه في أحاديثه وعلى رأسهم عمر بن الخطاب فانه كان سيئ الرأى فيه حتى ضربه بالدرة على روايته للاحاديث ولم يتمكن أبو هريرة أن يحدث في زمان عمر ولو مات أبو هريرة في زمان عمر لما وصلتنا الالاف من أحاديثه. وكذلك أكذبه على أمير المؤمنين عليه السلام وعثمان وكانت عائشة أشدهم انكارا عليه لتطاول عمرها وعمره. وكان مؤيدا ومشايعا لبنى أمية وبالخصوص معاوية بن أبى سفيان فكان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله في مدحه وفضائله ويضع الذم والقدح في سيد الوصيين وامام المتقين أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام. وكان أبو هريرة: أول راوية اتهم في الاسلام، كما قال ابن قتيبة. هذا ما استخلصناه من كتاب، شيخ المضيرة أبو هريرة للعلامة الشيخ محمود أبو رية وهو أحسن كتاب ألف في دراسة شخصية " أبى هريرة " الطبعة الثالثة طبع دار المعارف بمصر. ولاجل التوسع في " أبى هريرة " راجع: كتاب " أبو هريرة " للسيد عبد الحسين شرف الدين طبع عدة طبعات، أضواء على السنة المحمدية لابي رية ص 194 - 223.

--- [510]

صفحه ۵۰۹