492

العبادة، ورأسه اول رأس حمل في الاسلام، قتله وهو من خيار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا ذنب له غير حبه علي بن ابي طالب عليه السلام، إذ ان عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. ولم يقتصر معاوية على قتل اولياء الله، حتى قتل في ذلك اخص اوليائه به، وأشدهم ملازمة له، عبدالرحمن بن خالد بن الوليد حارب معه في صفين، وحالفه على عداوة أمير المؤمنين، ثم بعدها باعه بالتافه الزهيد، وقتله مخافة أن ترغب الناس به عن يزيد، وقصته مشهورة عند اهل الاخبار، مستفيضة بين اهل السير والاثار، فراجع ترجمة عبدالرحمن من الاستيعاب تجد التفصيل (725). [المورد - (92) - بوائق أعماله وعماله:] ولو أردنا أن نتصدى الاحكام التي بدلها، والحدود التي عطلها، والبوائق التي ارتكبها، والفواقر التي احتقبها، والاحداث التي أحدثها في زمانه، والغاشمين الذين أشركهم في سلطانه، كابن شعبه، وابن العاص، وابن ارطاة، وابن جندب، ومروان، وابن السمط، وزياد، وابن مرجانة، والوليد وأمثالهم ممن فعلوا الافاعيل، وقهروا الامة بالاباطيل وساموا عباد الله سوء العذاب، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، لافنينا المحابر، واستغرقنا الصحف والدفاتر، وهيهات أن نبلغ غايتنا المقصودة أو نظفر (فيما بذلناه من وسع) بضالتنا المنشودة (726) والحمد لله رب العالمين من المستبصرين آل محمد صلى الله عليه وآله، وضلال أعدائهم.

---

(725) الفصول المهمة لشرف الدين ص 121، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 175. (726) راجع: الغدير ج 11 / 16 - 36، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد =

--- [475]

صفحه ۴۷۴