489

وقالت له امرأة من كنانة لما ذبحهما (كما في تاريخ ابن الاثير): يا هذا قتلت الرجال ! فعلام قتلت هذين ؟ ! والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية، والله يابن أبي ارطاة ان سلطانا لا يقوم الا بقتل الصبي الصغير، والشيخ الكبير ونزع الرحمة وعقوق الارحام لسلطان سوء. (إلى آخر ما أوردناه من هذه الفظائع التي تربأ عنها البرابرة فلتراجع في الفصول المهمة) (720). [المورد - (91) - قتله للصالحين من عباد الله:] وحسبه ظلما وعدوانا أن قتل الحسن الزكي سيد اهل البيت في عصره، وامامهم بعد أبيه صلوات الله وسلامه عليهما بسم دسه إليه فسقته اياه جعدة بنت الاشعث، والنصوص في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة. وقد اعترفت به جماعة من اهل الاخبار، قال ابو الحسن المدائني (كما في اوائل الجزء 16 من شرح النهج الحديدي الحميدي في ص 4 من المجلد 4 طبع مصر): كانت وفاة الحسن سنة 49، وكان مريضا 40 يوما وكان سنه 47 سنة، دس إليه معاوية سما على يده جعدة بن الاشعث (قال) وقال لها: ان قتلتيه بالسم فلك مائة الف وأزوجك يزيد. فلما مات الحسن عليه السلام وفى لها بالمال ولم يزوجها من يزيد، وقال: اخاف أن تصنعي بابني كما صنعت بابن رسول الله صلى الله عليه وآله. اه. ونقل المدائني عن الحصين بن المنذر الرقاشى (كما في ص 70 من المجلد 4 من شرح النهج الحميدي طبع مصر أيضا) أنه كان يقول: والله ما وفى معاوية للحسن بشئ مما اعطاه، قتل حجرا وأصحابه وبايع لابنه يزيد

---

(720) الفصول المهمة لشرف الدين ص 123، تاريخ الطبري ج 6 / 77، كامل ابن الاثير ج 3 / 162، وفاء الوفاء ج 1 / 31، الغدير ج 11 / 20.

--- [472]

صفحه ۴۷۱