475

قد قيل تبت وعلي غمضا * " فلم سجدت الشكر لما قبضا " (1) - ولم ركبت البغل في يوم الحسن * تؤججين نار هاتيك الفتن (698) -

---

(1) اشارة إلى ما كان من أم المؤمنين، حين بلغها نعى على عليه السلام من أنها سجدت لله شكرا ثم رفعت رأسها قائلة: فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر - ثم سألت: من قتله ؟. فقيل لها: رجل من مراد. فقالت: فان يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب - فأنكرت عليها زينب بنت أم سلمة قائلة لها، العلى تقولين هذا يا عائش ؟ !. فأجابت عائش: أنى نسيت، فإذا نسيت فذكروني ! ! (منه قدس). (698) كان الامام أبو محمد الحسن الزكي سيد شباب أهل الجنة، أنذر الهاشميين قبل وفاته بفتنة يخشاها من بنى أمية إذا أراد الهاشميون دفنه عند جده رسول الله (ص)، وعهد إلى أخيه سيد الشهداء أن يتدارك الشر إذا هبت عواصفه، بدفنه في البقيع عند جدته فاطمة بنت أسد، وأقسم عليه أن لا يريق في سبيله ملء محجمة من دم. فلما قضى (بأبى وأمى) نحبه، أراد الهاشميون أن يجددوا به العهد بجده رسول الله، أو أنهم أرادوا أن يدفنوه عنده إذا أمنوا الفتنة، فقامت قيامة بنى امية، وأعدوا للحرب عدتها متجهزين بجهازها، وعلى رأسهم مروان بن الحكم وسعيد بن العاص، وكان مروان ينادى يا رب هيجاء هي خير من دعة، أيدفن أمير المؤمنين (عثمان) في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع رسول الله. وجاؤا بعائشة وهى على بغل، تذودهم عن بيتها قائلة: لا تدخلوه بيتى. ففى ترجمة الحسن من كتاب (مقاتل الطالبيين) لابي الفرج الاصفهانى المروانى عن على بن طاهر بن زيد يقول: لما أرادوا دفنه ، أي الحسن، ركبت عائشة بغلا واستعونت بنى أمية ومروان ومن كان هناك منهم ومن حشمهم وهو قول القائل: يوما على بغل، ويوما على جمل. وذكر المسعودي ركوب عائشة البغلة الشهباء، ليومها الثاني من أهل البيت قال: فأتاها القاسم بن محمد بن أبى بكر فقال: يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الاحمر أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء. أه. وفى ذلك يقول القائل: =

--- [458]

صفحه ۴۵۷