نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
وقال: فاني لا أقاتلك ورجع إلى ابنه عبدالله فقال: مالي في هذا الحرب بصيرة، فقال له ابنه: انك قد خرجت على بحيرة ولكنك رأيت رايات ابن ابي طالب وعرفت ان تحتها الموت فجبنت. فأحفظه ولده حتى أرعد وغصب وقال ويحك اني قد حلفت له أن لا أقاتله، فقال ابنه: كفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس. فأعتقه وقام في الصف معهم (676). وقال الطبري: وكان علي قال للزبير: أتطلب مني دم عثمان وأنت قتلته سلط الله على أشدنا عليه اليوم ما يكره (1)، ودعا علي طلحة فقال: يا طلحة جئت بعرس رسول الله صلى الله عليه وآله تقاتل بها وخبأت عرسك في البيت، أما بايعتني ؟. قال: بايعتك وعلى عنقي اللج، وأصر طلحة على الحرب. وحينئذ رجع علي إلى أصحابه فقال لهم (فيما حكاه الطبري وغيره): أيكم يعرض عليهم هذا المصحف (2) وما فيه، فان قطعت يده أخذه بيده الاخرى فان قطعت أيضا أخذه بأسنانه. قال فتى شاب: أنا. فطاف علي على أصحابه يعرض ذلك عليهم، فلم يقبله الا ذلك الشاب. فقال له علي: أعرض عليهم هذا
---
= / 235، فتح الباري لابن حجر ج 13 / 46، المواهب اللدنية للقسطلاني ج 2 / 195، شرح المواهب للزرقاني ج 3 / 318 وج 7 / 217، الخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 / 137، السيرة الحلبية ج 3 / 315، شرح الشفا للخفاجي ج 3 / 165، الغدير للاميني ج 3 / 191 وج 9 / 101، تاريخ الطبري ج 5 / 200 و204، تذكرة الخواص ص 70. (676) تاريخ الطبري ج 5 / 200، الكامل في التاريخ ج 3 / 123، مروج الذهب ج 2 / 363، تذكرة الخواص ص 70. (1) راجع ص 520 من الجزء الثالث من تاريخ الامم والملوك، وقد استجاب الله دعاء على فسلط الله على الزبير عمرو بن جرموز فقتله في ذلك اليوم (منه قدس). (2) تنبغي الاشارة إلى ان ابن العاص أخذ حيلة المصاحف في صفين من هذه الواقعة وأساء استخدامها كما لا يخفى (منه قدس).
--- [448]
صفحه ۴۴۷