نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
فأصلحت بينهما عائشة بأن جعلت الامامة يوما لعبد الله بن الزبير، ويوما لمحمد ابن طلحة ولما دخلوا بيت المال في البصرة ورأوا ما فيه من الاموال. قرأ الزبير - وقد استفزه الفرح -: (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فجعل لكم هذه) فنحن أحق بها من أهل البصرة (674). هذا مجمل ما كان في البصرة من الاحداث قبل وصول أمير المؤمنين إليها. [وصول على إلى البصرة والتقاء الجمعين] ثم جاء علي بعدها إلى البصرة بمن معه فنهدت إليه عائشة بمن معها تذوده عنها، وكانت رابطة الجأش، مشيعة القلب فكف يده عنها وعنهم باذلا وسعه في اصلاح ذا البين على ما يرضي الله تعالى ورسوله، وبلغ في ذلك كل مبلغ من قول أو فعل. حتى روى ابن جرير الطبري (1) وغيره من اثبات اهل السير والاخبار: ان عليا دعا إليه الزبير يومئذ فذكره بكلمة قالها النبي له بمسمع منه وهي قوله صلى الله عليه وآله : " ليقاتلنك ابن عمتك هذا وهو لك ظالم " (675) فانصرف عنه الزبير
---
(674) اختلاف طلحة والزبير في الامارة: مروج الذهب ج 2 / 357، تاريخ الطبري ج 5 / 182. (1) في خبر وقعة الجمل أواخر ص 519 من الجزء الثالث من تاريخ الامم والملوك (منه قدس). (675) يوجد هذا الحديث بهذا اللفظ وقريب منه في كل من: المستدرك للحاكم ج 3 / 366 وصححه هو والذهبي، الاغانى لابي الفرج ج 16 / 131 و132، العقد الفريد ج 2 / 279، مروج الذهب ج 2 / 363، الكامل لابن الاثير ج 2 / 122، مطالب السئول ص 41، الرياض النضرة ج 2 / 273، مجمع الزوائد ج 7 =
--- [447]
صفحه ۴۴۶