نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
[موقف أبى الاسود الدؤلى من عائشة وطلحة والزبير] لما انتهت عائشة بجيشها إلى حفر أبي موسى، أرسل عثمان بن حنيف وهو يومئذ عامل أمير المؤمنين على البصرة أبا الاسود الدؤلي إلى القوم ليعلم له علمهم، فدخل على عائشة فسألها عن مسيرها. فقالت: أطلب بدم عثمان. قال: انه ليس في البصرة من قتلة عثمان أحد. قالت: صدقت، ولكنهم مع علي ابن أبي طالب في المدينة، وجئت استنهض أهل البصرة لقتاله، أنغضب لكم من سوط عثمان، ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ؟ ! فقال لها: ما أنت من السوط والسيف، انما أنت حبيس رسول الله صلى الله عليه وآله أمرك أن تقري في بيتك وتتلي كتاب ربك، وليس على النساء قتال، ولا لهن الطلب بالدماء، وان أمير المؤمنين لاولى بعثمان منك وأمس رحما، فانهما أبناء عبد مناف، فقالت: لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت إليه، أفتظن يا أبا الاسود ان أحدا يقدم على قتالي ؟ ! قال أما والله لنقاتلنك قتالا أهونه الشديد !. ثم قام فأتى الزبير فقال: يا أبا عبدالله عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك تقول: لا أحد أولى بهذا الامر من علي بن أبي طالب، فأين هذا المقام من ذاك ؟. فذكر له: دم عثمان. فقال: انما انت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا. قال فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول. فذهب إلى طلحة فوجده
---
= بهامش نور الابصار ص 64 ط العثمانية وص 65 ط السعيدية، المستدرك على الصحيحين ج 3 / 120، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 4 / 361، الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 59 ط مصطفى محمد، نور الابصار ص 82 ط العثمانية تذكرة الخواص ص 66، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 157 ط الغرى، الكامل لابن الاثير ج 3 / 107، مروج الذهب ج 2 / 357، تاج العروس ج 1 / 244 و195، الغدير للاميني ج 3 / 188 - 191.
--- [437]
صفحه ۴۳۶