453

وقد روى جميع أهل السير والاخبار: ان عائشة لما انتهت في مسيرها إلى الحوأب، وهو ماء لبني عامر بن صعصعة، نبحتها الكلاب حتى نفرت صعاب ابلها، فقال قائل من أصحابها: ألا ترون ما أكثر كلاب الحوأب وأشد نباحها. فأمسكت أم المؤمنين بزمام بعيرها وقالت: وانها لكلاب الحوأب ؟ ! ردوني ردوني فاني سمعت رسول الله يقول. وذكرت الحديث. فقال لها قائل: مهلا يرحمك الله فقد جزنا ماء الحوأب: فقالت: هل من شاهد ؟ فلفقوا لها خمسين أعرابيا جعلوا لهم جعلا، فحلفوا لها ان هذا ليس بماء الحوأب (1) فسارت لوجهها حتى انتهت إلى حفر أبي موسى قريبا من البصرة (658).

---

= الحديدي (منه قدس). وراجع: الاعلام للماوردى ص 82، الفائق للزمخشري ج 1 / 190، النهاية لابن الاثير ج 2 / 10، القاموس ج 1 / 65، كفاية الطالب ص 71 ط الغرى وص 171 ط الحيدرية، المواهب اللدنية ج 2 / 195، شرح الزرقاني ج 7 / 216، مجمع الزوائد ج 7 / 234، كنز العمال ج 6 / 83، السيرة الحلبية ج 3 / 313، السيرة الدحلانية بهامش الحلبية ج 3 / 193، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 67، الغدير للاميني ج 3 / 188. (1) تجد ذلك كله بعين لفظه في آخر ص 80 من المجلد الثاني من شرح النهج الحديدي، لكن انذاره صلى الله عليه وآله بركوب الجمل والمرور على ماء الحوأب ونبح كلابه لمن الحديث المستفيض عنه، المعدود في أعلام النبوة وآيات الاسلام، لا يجهله أحد من خاصة هذه الامة والكثير من عوامها في كل خلف منها حتى هذه الايام (منه قدس). (658) النبي يحذر عائشة من أن تنبحها كلاب الحوأب وقد نقل بألفاظ متعددة راجع: العقد الفريد ج 4 / 332 ط 2 وج 2 / 283 ط آخر، تاريخ الطبري ج 4 / 457 و469 ط دار المعارف، النهاية لابن الاثير ج 1 / 456 وج 2 / 96، كفاية الطالب ص 171 ط الحيدرية وص 71 ط الغرى، مجمع الزوائد ج 7 / 134، اسعاف الراغبين =

--- [436]

صفحه ۴۳۵