447

هربوا من المدينة بعد قتل عثمان إلى مكة (646). [موقف أم سلمة في هذه الفتنة] ذكر أهل السير والاخبار - كما في ص 77 والتي بعدها من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي -: ان عائشة جاءت إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان، فقالت لها: يا ابنة أبي أمية أنت أول مهاجرة من ازواج النبي، وأنت أكبر أمهات المؤمنين، وكان رسول الله يقسم لنا في بيتك، وكان جبرائيل أكثر ما يكون في منزلك. فقالت لها أم سلمة: لامر ما قلت هذه المقالة فقالت عائشة: ان القوم استابوا عثمان، فلما تاب قتلوه صائما في الشهر الحرام وقد عزمت على الخروج إلى البصرة، ومعي الزبير وطلحة، فاخرجي معنا لعل الله يصلح هذا الامر على أيدينا. فقالت أم سلمة: انك كنت بالامس تحرضين على عثمان، وتقولين فيه أخبث القول، وما كان اسمه عندك الا نعثلا، وانك لتعرفين منزلة علي عند رسول الله ؟. قالت: نعم. قالت: أتذكرين يوم أقبل ونحن معه حتى إذا هبط من قديد ذات الشمال فخلا بعلي يناجيه فأطال، فأردت ان تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني وهجمت عليهما، فما لبثت أن رجعت باكية، فقلت: ما شأنك ؟. فقلت: أتيتهما وهما يتناجيان، فقلت لعلي: ليس لي من رسول الله الا يوم من تسعة أيام، أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي ؟. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله علي وهو محمر الوجه غضبا فقال: ارجعي وراءك والله لا يبغضه احد من الناس الا وهو خارج من الايمان. فرجعت نادمة ساخطة.

---

(646) الكامل لابن الاثير ج 3 / 606، تاريخ الطبري ج 5 / 165. (*)

--- [430]

صفحه ۴۲۹