445

(قالوا): وكان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال، وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره، ثم لما فسد أمره دفعها إلى علي بن أبي طالب (ع) (643). وروى الطبري (1) وغيره بالاسناد إلى أسد بن عبدالله عمن أدركهم من أهل العلم: ان عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة، لقيها عبد ابن أم كلاب، وهو عبد ابن أم سلمة ينسب إلى أمه، فقالت له: مهيم ؟ قال: قتلوا عثمان فمكثوا ثمانيا. قالت: ثم صنعوا ماذا. قال: أخذها أهل المدينة بالاجماع، فجازت بهم الامور إلى خير مجاز، اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت: والله ليت أن هذه انطبقت على هذه ان تم الامر لصاحبك، ردوني ردوني فارتدت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما، والله لاطلبن بدمه. فقال لها ابن أم كلاب: ولم ؟ فوالله ان أول من أمال حرفه لانت، ولقد كنت تقولين " اقتلوا نعثلا فقد كفر " قالت: انهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا ، وقولي الاخير من قولي الاول فقال لها ابن أم كلاب: فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر - وأنت أمرت بقتل الامام * وقلت لنا انه قد كفر - فهبنا اطعانك في قتله * وقاتله عندنا من أمر - ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر - وقد بايع الناس ذا تدرؤ * يزيل الشبا ويقيم الصعر - ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر (2) -

---

(643) الغدير ج 9 / 82. (1) في ص 476 من الجزء الثالث من تاريخ الامم والملوك (منه قدس). (2) أورد ابن الاثير وغيره هذه القضية وهذه الابيات، وهى من الشهرة بمكان (منه قدس).

--- [428]

صفحه ۴۲۷