443

فكف يده ودعاها إلى السلام بكلام يأخذ بالاعناق إلى ذلك، لكنها أصرت على الحرب وبدأته بالقتال، فلم يسعه حينئذ الا العمل بقوله تعالى: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) (637) وبذلك فتح الله عليه، لكن بعد جهاد عظيم أبلى فيه المؤمنون بلاء حسنا، وتسمى هذه الواقعة وقعة الجمل الاكبر وكانت يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاخرة سنة ست وثلاثين للهجرة. وهاتان الوقعتان متواترتان تواتر وقعات صفين والنهروان وبدر وأحد والاحزاب، وقد فصلهما من فصل حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة (1) وذكرهما أو أشار اليهما كل من أرخ حياة علي (ع) وعائشة وسائر من كان مع كل منهما من الصحابة والتابعين من أهل المعاجم والتراجم (638).

---

(637) سورة الحجرات: 9. (1) كهشام بن محمد الكلبى في كتابه الجمل. والطبري في تاريخ الامم والملوك وابن الاثير في كامله. والمدائني في كتابه الجمل وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين. ولا يفوتنكم ما في المجلد الثاني من شرح النهج لابن أبى الحديد طبع مصر وعليكم منه ص 77 وما بعدها إلى ص 82 إذ شرح قول أمير المؤمنين (النساء نواقص الحظوظ. إلى آخره)، ولا تفوتنكم منه ص 496 وما بعدها إذ شرح قوله: فخرجوا يجرون حرمة رسول الله. الخطبة (منه قدس). (638) وحسبكم من ذلك الاستيعاب وأسد الغابة، والاصابة، وطبقات ابن سعد وغيرها (منه قدس). لاجل التفصيل حول ذلك وأسماء الصحابة الذين استشهدوا مع أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل الاكبر: راجع: أحاديث ام المؤمنين عائشة ق 1 / 121 - 200، الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية، مروج الذهب ج 2 / 359 - 360، أسد الغابة ج 1 / 385 وج 2 / 114 و178 وج 4 / 46 و100 وج 5 / 143 و146 و286، الاصابة ج 1 / 248 و501 وج 2 / 395، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 104 تحت رقم (444).

--- [426]

صفحه ۴۲۵