نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
وأخرج مسلم من عدة طرق عن الزهري عن عروة عن عائشة: ان الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر، قال الزهري فقلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر. قال: انها تأولت كما تأول عثمان. انتهى بلفظ مسلم في أول كتاب صلاة المسافرين ص 258 من جزئه الاول (612). قلت: قال الفاضل النووي عند انتهائه إلى هذا الحديث من شرح مسلم: اختلف العلماء في تأولهما فقيل: لان عثمان أمير المؤمنين وعائشة امهم فكأنهما في منازلهما. قال: وأبطله المحققون بأن النبي صلى الله عليه وآله كان أولى بذلك منهما وكذلك أبو بكر وعمر. قال: وقيل بأن عثمان تأهل بمكة. وأبطلوه بأن النبي صلى الله عليه وآله سافر بأزواجه وقصر. وقيل: فعلا ذلك من أجل الاعراب الذين حضروا معه لئلا يظنوا ان فرض الصلاة ركعتان ابدا حضرا وسفرا. وأبطلوه بأن هذا المعنى كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وآله بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان وعائشة أكثر مما كان (قال): وقيل لان عثمان وعائشة نويا الاقامة بمكة بعد الحج. وأبطلوه بأن الاقامة بمكة حرام على المهاجرين فوق ثلاث (قال): وقيل كان لعثمان أرض
---
= صلى بنا الظهر والعصر والعشاء الاخرة أربعا أربعا، وإذا أتى منى أتم الصلاة (فيها وفى عرفات). قال: فلما صلى بنا معاوية الظهر ركعتين، نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو ابن عثمان فقالا له: ما عاب ابن عمك أحد بأقبح مما عبته به، فقال لهما: ومم ذلك ؟ قال: فقالا له: ألا تعلم انه أتم الصلاة (وهو إذ ذاك في سفر) قال: فقال لهما: ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ وقد صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع أبى بكر وعمر قصرا. قالا: لكن ابن عمك قد كان أتمهما، وان خلافك اياه لعيب له. قال: فخرج معاوية إلى العصر فصلاها أربعا، وكان قد صلى الظهر قصرا (منه قدس). صحيح مسلم ج 2 / 147 ط العامرة. (612) صحيح مسلم ج 2 / 143 ط العامرة.
--- [410]
صفحه ۴۰۹