نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
والعدول عن طريقة عمر في اقامة الحدود، ورد المظالم، وكف الايدي العادية. والانتصاب لسياسة الرعية، وختم ذلك بما وجدوه من كتابه إلى معاوية يأمره فيه بقتل قوم من المسلمين (597) فاجتمع عليه كثير من أهل المدينة مع القوم الذين وصلوا من مصر لتعديد احداثه عليه فقتلوه وقد كان الواجب عليهم أن يخلعوه من الخلافة ولا يعجلوا بقتله (قال): وأمير المؤمنين أبرأ الناس من دمه. وقد صرح بذلك في كثير من كلامه، فمن ذلك قوله: والله ما قتلت عثمان ولا مالات على قتله. وقد صدق صلوات الله عليه.. إلى آخر ما قاله ابن أبي الحديد فليراجع. قلت: وبالجملة فان احداث [ذي النورين] كلها أوجلها متواترة عنه. رواها المحدثون وأهل السير والاخبار بأسانيدهم متعددة الطرق المعتبرة، وأرسلها الكثير منهم ارسال المسلمات فلتراجع (598).
---
(597) الغدير للاميني ج 9 / 177، مروج الذهب ج 2 / 344، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 26، الامامة والسياسة ص 33 - 37، تاريخ الطبري ج 5 / 119، الكامل في التاريخ ج 3 / 85. (598) وان ممن أرسلها كمسلمات لاريب فيها الشهرستاني في كتابه الملل والنحل فليراجع الخلاف التاسع من الاختلافات التى أوردها في المقدمة الرابعة من المقدمات التى جعلها في أول كتابه المذكور، وكم لذى النورين من أحداث غيرها نقمها عليه المسلمون كاحراقه المصاحف جمعا للناس على قراءة واحدة واعطائه المقاتلة من مال الصدقة مع انهم ليسوا من الاصناف الثمانية التى حصر الله الصدقة بهم وقصرها عليهم في قوله عزوجل: " انما الصدقات للفقراء والمساكين " (الاية). وكضربه عمار بن ياسر ذلك الضرب المبرح وعدم اقامته الحد على عبيد الله بن عمر إذ قتل الهرمزان وكتابه =
--- [405]
صفحه ۴۰۴