416

يفضي إلى استخلاف عثمان لا محالة، فان ترجيح عبدالرحمن على الخمسة ليس الا لعلمه بأنه سيؤثر بالامر، وان سعدا لا يخالف عبدالرحمن أبدا. وقد علم الناس هذا من فاروقهم، وان ظن انه موه الامر على الناس وقال لا أتحملها حيا وميتا. وما رأى المسلمين لو سمع رسول الله صلى الله عليه وآله عمر يأمر أبا طلحة فيقول: " ان اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف، وان اتفق أربعة وأبي اثنان فأضرب رأسيهما، وان افترقوا ثلاثة وثلاثة فالخليفة في الذين فيهم عبد الرحمن، واقتلوا أولئك ان خالفوا، فان مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على واحد منهم فاضربوا أعناق الستة " (581) أفتونا أيها المسلمون، وكونوا أحرارا فيما تفتون. وانا لله وانا إليه راجعون.

---

(581) تاريخ الطبري ج 5 / 35، الكامل لابن الاثير ج 3 / 35.

--- [399]

صفحه ۳۹۸