نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
الاجماع نصا وفتوى على عدم جواز عقد الامامة لمثله (560) فكيف مع هذا يقول: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته (1) ؟. على ان هذه الشورى قد انشأت بين رجالها الستة من التنافس والفتن ما قد فرق جماعة المسلمين، وشق عصاهم، إذ رأى كل من رجالها نفسه كفؤا للخلافة، ورأى أنه نظير الاخرين منها، ولم يكونوا قبل الشورى على هذا الرأي، بل كان عبدالرحمن تبعا لعثمان، وسعد كان تبعا لعبد الرحمن، والزبير انما كان من شيعة علي، والقائمين بنصرته يوم السقيفة على ساق، وهو الذي استل سيفه (561) ذودا عن حياض أمير المؤمنين وكان فيمن شيع جنازة
---
(560) صرح بانعقاد الاجماع نصا وفتوى على ذلك غير واحد من الاعلام كالفاضل النووي في أول كتاب الامامة من شرح صحيح مسلم (منه قدس). والقاضى الايجى في المواقف، وأبو الثناء في مطالع الانظار ص 470 وراجع الغدير ج 7 / 140. (1) اعتذروا عنه بأنه انما قال ذلك عن اجتهاد كان منه، ورأى أدى إليه نظره. وممن صرح بهذا العذر صاحب الاستيعاب في ترجمة سالم. فراجع لتعلم أنهم كانوا لا توقفهم النصوص عما يرون (منه قدس). (561) أخرج أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة حديثا طويلا أورده ابن أبى الحديد في أول المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى جاء فيه ما هذا لفظه: ذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة منهم أسيد بن خضير، وسلمة بن أسلم، فقال لهم - أي لعلى ومن كان معه في البيت -: انطلقوا فبايعوا فأبوا عليه وخرج إليهم الزبير بسيفه، فقال عمر: عليكم الكلب، فوثب عليه سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار.. الحديث (منه قدس). شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 219 وج 6 / 9 و11 و19 و40 و47 و48 و49 ط بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 74 ط 1. وكان الزبير في يوم السقيفة آخذ بقائم سيفه وهو يقول: =
--- [392]
صفحه ۳۹۱