392

كان منه في صفين من بغيه على أمير المؤمنين، وبعدها ما كان منه في ساباط مع سيد الاسباط. وبهذا اتخذ بنو امية مال الله دولا، وعباد الله خولا، ودين الله دغلا (526) فانا لله وانا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. [المورد - (69) -] أمره بما يخالف الشرع ورجوعه عن ذلك بعد تنبيه وموارد ذلك كثيرة: أولا: ما أخرجه محمد بن مخلد العطار في فوائد (1): ان عمر (رض) قد أمر برجم حبلى زنت. فقال له معاذ بن جبل منكرا عليه ذلك: ان يكن لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها، فأبطل عمر حكمه. وقال: عجزت النساء ان يلدن معاذ، ولولا معاذ لهلك عمر (527). ثانيا: ما أخرجه الحاكم - في رفع عنه القلم من كتاب الحدود ص 389 الجزء الرابع من مستدركه - بالاسناد إلى ابن العباس. قال: اتى عمر بامرأة مجنونة حبلى، فأراد أن يرجمها. فقال له علي: أو ما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة ؟. عن المجنون حتى يعقل، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى

---

(526) شيخ المضيرة أبو هريرة ص 86 ط 3، المستدرك للحاكم ج 4 / 479 و480، كنز العمال ج 6 / 39 ط 1، الغدير ج 8 / 250. (1) كما نص عليه ابن حجر العسقلاني في ترجمة معاذ بن جبل من اصابته (منه قدس). (527) الاصابة لابن حجر ج 3 / 427 ط 1. وروى ان الذى اعترض عليه هو الامام أمير المؤمنين عليه السلام. راجع: الغدير ج 6 / 110 و111، الرياض النضرة ج 2 / 196 ط 1، ذخائر العقبى ص 80 و81، مطالب السئول ص 13، المناقب للخوارزمي ص 39 ط الحيدرية.

--- [375]

صفحه ۳۷۴